“لم يُعلن زواجه بسبب هتلر”.. ما لا تعرفه عن الراحل الضاحك “نجيب الريحاني”

21 يناير، 2021 | بتوقيت 2:39 م

كتب: ميار عاصم

في مثل هذا اليوم منذ 132 عامًا ولد الفنان نجيب الريحاني، في الـ 21 من يناير عام 1889 الذي عاش عاشقًا للفن ورحل زاهدًا محبًا لهذا المجال ولُقِّب بِـ«زعيم المسرح الفُكاهي»، الذي عاش «عيشة الأمراء» واشتكى مُر الشكوى بسبب «الإفلاس».

مات الريحاني في 60 الف سلامة 

“مات نجيب.. مات الرجل الذي اشتكى منه طوب الأرض وطوب السماء، إذا كان للسماء طوب.. مات نجيب الذي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب.. مات الرجل الذي لا يعرف إلا الصراحة في زمن النفاق ولم يعرف إلا البحبوحة في زمن البخل والشح.. مات الريحاني في 60 ألف سلامة”..هكذا قام الريحاني برثاء نفسه قبل رحيله بأيام .

وكان قد أصيب “الريحانى” بمرض التيفود الذى أثر على صحة رئتيه وقلبه فتوجه للمستشفي وزاره كل فريق عمل فيلم ” غزل البنات ” ليلي مراد وأنور وجدي وسليمان نجيب ليطلب منهم الريحاني أن يكرروا زيارته فقد كان لديه توقع لنهاية حياته حتي أنه قال لأنور وجدي سيعرض فيلم ” غزل البنات ” دون أن أراه يا وجدي فقال له أنور وجدي : متقولش كده يا نجيب هتشوفه ، ولكن تحقق ما توقعه الريحاني فقد رحل قبل رؤيته لآخر أفلامه.

 “مهجة القلب السيدة ص”..قصة حب الريحاني 

السبب الرئيسي في التحاق نجيب الريحاني بالفن كانت قصة حب، فقد أسرت قلب نجيب الريحاني الفنانة صالحة قاصين والذي ارتبط بها قبل اشتغاله بالسينما ولولاها لما كان لدينا نجيب الريحاني الفنان فهي التي دفعته للعمل في الفن وغيرت مساره من وظيفة متواضعة إلى نجم كوميدي أول في مصر.

لولا صالحة قاصين لما دخل نجيب الريحاني عالم الفن

نجيب الريحاني في مذكراته وصفها بأنها حبه الأول، واكتفى بالتلميح لها قائلا: “مهجة القلب السيدة ص” وهو يقصد بها صالحة قاصين فحب نجيب الريحاني لها أشعل نار الغيرة بداخله، فكان يغار عليها من المعجبين ومن أي شخص يقترب منها، وهو ما تسبب في مشاكل كثيرة بينهما، حتى أنه طاردها في كل مكان تذهب إليه، وذات مره وجدته يقبل يد امرأة فرنسية فنشب شجار كبير بينهما.

نجيب الريحاني قدم عدد قليل من الأفلام أشهرها سي عمر ولعبة الست وسلامة في خير

ولم تتوج قصة الحب بين صالحة قاصين ونجيب الريحاني بالجواز بسبب اختلاف الديانة بينهما فصالحة يهودية ونجيب الريحاني مسيحي ووالده “إلياس ريحانة” يعمل بتجارة الخيل وعراقى الجنسية.

جينا نجيب الريحاني تروي تفاصيل لا يعرفها الكثيرون 

“جينا” الابنة الوحيدة لأشهر كوميدي بمصر والتي غابت 70 سنة

جينا ابنة الفنان الراحل من زوجته الألمانية لوسي دي برناي وتقول إن والدتها كانت تقيم في مصر في بدايات القرن العشرين لارتباط جدها بعمله في مصر كمهندس، وعملت في فرقة رقص، وتعرف عليها الريحاني وضمها لفرقته المسرحية وارتبطا بقصة حب كبيرة، مضيفة أن والدتها تركت مصر بسبب الغيرة من بعض الفنانات بفرقة الريحاني، وسافرت لفرنسا واستقرت هناك.

وظل يبحث والدها عن والدتها في فرنسا التي كان يزورها سنويا ومنذ العشرينيات للاطلاع على أحدث فنون المسرح، وعثر عليها مرة أخرى بعد 16 عاما، وتزوجا وأنجباها، مشيرة إلى أن الفنان الراحل كان يزورها باستمرار في فرنسا، ولم يعلن زواجه من والدتها بسبب القوانين الألمانية في عهد هتلر التي كانت تمنع زواج الألمانيات من الأجانب.

وتكشف جينا الريحاني أنها لم تستطع استخراج أوراق ثبوتية وشهادة ميلاد باسم والدها بسبب قوانين هتلر، لكن تم تسجيلها عن طريق الكنيسة كابنة الريحاني.

وبحسب “جينا”، انفصل الريحاني عن زوجته الألمانية بسبب ارتباطه للمطربة بديعة مصابني التي كانت تغار عليه بشدة وترفض تماما أي أحاديث تدور ولو همسا عن زواجه بأخرى، لذلك لم يعلن الريحاني زواجه من الألمانية خشية غضب “مصابني”.
وتقول إن آخر مرة التقت فيها والدها كان عمرها 10 سنوات، وذلك في العام 1947 بباريس، حيث كان يحصل على إجازة لمدة شهر من المسرح، ويقضيها معها.

كيف احيت “جينا” ذكرى والدها 

الوسوم
إغلاق