قصة مُسن من سوهاج مات حاملًا المصحف الشريف بالعزل

6 أبريل، 2021 | بتوقيت 11:02 م

كتب: ميار عاصم

تمنى الموت شهيدًا، بعد أن أصيب بفيروس كورونا «كوفيد 19»، وقضى أيامًا وليال طويلة في مستشفى العزل، كان المصحف رفيقه الأول والأوحد، لا يتوقف عن ترديد آيات كتاب الله، أو التسبيح والاستغفار، وعلى لسانه جملة «اللهم ارزقني حسن الخاتمة»، إلى أن توفاه الله وهو يردد آياته وبجانبه المصحف الشريف.
وكانت آخر آيات قرائها من سورة البقرة:” الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ”.
الحاج عبداللاه أحمد رشوان، 64 عامًا، من قرية الصلعا بمحافظة سوهاج، يعمل بالتجارة ويقيم بمحافظة البحيرة، اُصيب بفيروس كورونا منذ أشهر وتركت له بعض المضاعفات والتهابات في الرئة، دخل على إثرها العناية المركزة بإحدى المستشفيات الخاصة بمركز بدر بالبحيرة.

لم يكن يترك فرضًا أثناء إقامته بمستشفى العزل وكان يلح على نجله وعلى الممرضين أن يساعدوه على الوضوء والصلاة، وكان يُرتل آيات القرآن وهو مستقيظًا رغم تواجده على جهاز التنفس الصناعي، ووصل به الأمر ترديدها وهو نائم.

تمنى الشهادة بشدة وطلبها من الله تعالى قائلًا: «يارب أنا مش هقدر أحارب عشان أموت شهيد، بس أنا عاوز أموت شهيد وأنا على السرير وممدد» إلى أن استجاب له الله، بحسب قول نجله “رشوان”،الطالب بالفرقة الخامسة بكلية طب الأزهر جامعة أسيوط.
كان الحج عبدالاه، حافظًا لكتاب الله ودائم الذكر والتسبيح، ووالده الشيخ أحمد رشوان من حفظة كتاب الله وتعلم على يده الكثيرين.
وتداول عدد من رواد التواصل الإجتماعي هذه الصورة، معربين عن خالص دعائهم لهذا الرجل التقي، معتبرين أن وفاته بهذا الشكل من حسن الخاتمة في الدنيا.
الوسوم
إغلاق