جرجا.. تعرف علي موطن أول حاكم مصري

"نشأة جرجا من الطين"

5 فبراير، 2020 | بتوقيت 5:54 م

كتب: عبدالعزيز السنجق

مدينة جرجا، هي إحدي مراكز محافظة سوهاج، وتقع على بعد حوالي 500 كيلو متر جنوب القاهرة، وجنوب مدينة سوهاج بحوالي 33 كيلو متر، ويحدها من الشمال مركز العسيرات ومركز المنشاه، أما من جنوبها فمركز البلينا وأول حواضره برديس، و من جهة الشرق مركز دار السلام.

“تاريخها”

وكانت تعرف بقرية طينة أو نجع الطينة حاليا (إحدي قري مركز جرجا حالياً)، وهي موطنا ومقرا لاول حاكم مصري معروف في التاريخ “مينا نارمر” الذي تمكن من توحيد مصر ونقل عاصمته الي منف.

لم تكن تُبرز المدينة علي مسرح الأحداث خلال تاريخ مصر الأول والوسيط،  فقد كانت خلال تلك الفترة قرية من توابع إقليم اخميم.

بدأت جرجا الصعود مع احتلال القوات العثماني لمصر، فقد استطاع سليم الأول ان يحيد بعض امراء المماليك، ومنهم علي بك (يوجد مسجد باسمة في المدينة حتي الآن)، ومنحهم الأراضي الواقعة من جنوب اسيوط الي حدود النوبة لتكون ولاية عثمانية، ياتيهم والي من الباب كل عام أو عام ونصف، أصبحت جرجا خلال تلك الفترة مركزا للحكم العثماني في جنوب مصر، وإحدي المدن الكبرى لـ الامبراطورية العثمانية، وازدهرت فيها التجارة والعلم، وبنيت فيها العديد من المساجد الكبري، كمسجد عثمان بك، ومسجد الفقراء (الزبدة) ومسجد جلال بك (أو الشيخ جلال)، وكان مركز المدينة في تلك الفترة، هو سوق التكية والغلال (يبقي منه القيسارية ومسجد عثمان بك ومسجد الشيخ جلال حاليا).

“سبب التسمية”

لم يتم التأكد حتى الأن من سبب التسمية، ولكن يذكر أنه يرجع إسم جرجا إلى جرجيو “أميرة فرعونية” أو إلى مارجرجس “أحد شهداء عصر الاضطهاد الروماني” وإن لم التأكد من المصادر، ولكن المؤكد أن جرجا كانت تسمي دجرجا حتي نهاية القرن الثامن عشرون.

ويذكر أيضاً أن جرجيو تلك الأميرة، سميت المنطقة علي إسمها ولكن الثابت تاريخيا أن أول ظهور لإسم جرجا كان دجرجا وكان يسكنها قبائل هوارة تحديدا أولاد همام وكانوا يحكمون تلك المنطقة طوال الحقبة الإسلامية.

“جرجا والطاعون”

في عام 1730م انتشر في المنطقة وباء الطاعون، الذي حصد العديد من سكان المدينة وهجرها الباقي لمدة طويلة، وأصبحت جرجا بعدها ولفترة كبيرة مدينة مهجورة وخربة، و عند قدوم بونابرت مع حملتة، بدأت مكانة مدينة في التراجع، فقد إستطاع الفرنسيين أن يستولوا علي المدينة، ومن ثم فقد منحوها إلى مراد بك، الذي تراجع بمكانة جرجا ووضعها كولاية عثمانية حتي خروجهم من مصر، الذي أعقبة فترة اضطرابات.

“مديرية جرجا ونقلها لسوهاج”

تولي بعدها محمد علي باشا حكم مصر وإستطاع القضاء علي المماليك عام 1815م، وأصبح له اليد العليا في اعادة رسم الخريطة المصرية، انشأ بها مديرية كبيرة من ضمن مديريات مصر، وجري عليها ما يجري من تغيير في حدود المديريات وتقلصت مساحتها وحجمها، فبعد أن كانت تشمل جنوب وادي النيل من النوبة جنوبا حتي اسيوط شمالا، أصبحت تشمل فقط علي عدة مدن وقري كطهطا والبلينا وسوهاج، إلا أن قيمة تلك الأسر ومكانتها، ولم يمنع الحكومة في تلك الوقت ان تقوم بنقل مقر المديرية وقوات الأمن الممثلة للحكومة الي قرية سوها  المجاورة لتتدهور مكانة جرجا أكثر وأكثر، لتصبح في نهاية عام 1960م أحد مراكز محافظة سوهاج، و تعد الآن أكبر مدن المحافظة وجنوب الصعيد.

 

“أعلام جرجا”

علي الجرجاوي- شيخ المسافرين

خالد الأزهري- نحويٌ مصري من جرجا.

محمد شاكر- عالم أزهري.

الشيخ حيدر المصري –  القارئ الأشهر لمدينة جرجا.

الفريق يونس المصري – قائد القوات الجوية المصرية السابق – و وزير الطيران المدني السابق.

الوسوم
إغلاق