فقد ذراعه في دَرَّاسة القمح بجهينة.. “إسلام” مُنقذ وسباح حصد مراكز أولى في مسابقات على مستوى الجمهورية/ صور

13 سبتمبر، 2020 | بتوقيت 10:47 ص

كتب: شيماء سرور

“لعل الخير يكمن في الشر” بهذه العبارة خاطب الشاب إسلام عبد الرحمن عبد القادر ابن قرية فزارة التابعة لمركز جهينة شمالي محافظة سوهاج، نفسه عقب إفاقته من غيبوبة وجد نفسه بعدها فاقدا لذراعه الأيمن إثر تعرضه لحادث “دراسة” أثناء مشاركة أسرته في درس محصول القمح في 28 أبريل من عام 2017.

قال إسلام عبد الرحمن 23 عاما خريج كلية التربية الرياضية جامعة سوهاج، لقد تعرضت لحادث بتر ذراعي الأيمن نتيجة السقوط في دراسة قمح أثناء مشاركة أسرتي في درس وجمع محصول القمح منذ 3 سنوات، مضيفا أنه جرى نقله على إثر الحادث إلى مستشفى سوهاج الجامعي، وأصيب إثره بكسر في الفك السفلي ونزيف داخلي بالبطن وغيبوبة دامت ما بين 15- 17 يوما متواصلًا، وبتر ذراعه الأيمن.

وتابع أنه جرى نقله لمستشفى مصر الدولي لتلقي العلاج اللازم، موضحا أن الدكتور أحمد جابر نائب مدير مستشفى سوهاج الجامعي استطاع عقب تعرضه للحادث مباشرة في إعادة وتركيب ذراعه الأيمن محله عقب إجراء جراحة له وظل لمدة 6 أيام، إلا أنه نتيجة التشنجات التي تعرض لها طوال مدة الغيبوبة وتحرك الذراع من مكانه جرى أخذ قرار من الفريق الطبي المعالج له بضرورة بتر الذراع.

وعن حياتيه الدراسية أردف ذات الـ 23 ربيعًا، أنه تخرج العام الحالي 2019 -2020 من كلية التربية الرياضية بتقدير جيد جدًا، وأنه عند تعرضه للحادث كان يؤدي امتحانات العملي للفرقة الثانية وإثر تعرضه للحادث لم يكن يتبقى له سوى مادة واحدة إلا أنه لم يكمل أدائها أو أداء الامتحان النظري للعام الدراسي 2017، وعقب تماثله للشفاء عاد من جديد لكلية التربية الرياضية في جامعة سوهاج بتقديم طلب لعميد الكلية باستكمال مسيرته التعليمية عقب الحادث الذي تعرض له وجاء رد عميد الكلية بالموافقة.

وتابع أن الموافقة جعلتني أزداد حماسا وقوة وحفاظا على أدائي أمام أساتذتي بالكلية، وهو ما دفعني للمشاركة في عدد من المسابقات على مستوى جامعة سوهاج والجامعات المصرية ومن بينها  المشاركة في أسبوع شباب الجامعات الأول لمتحدي الإعاقة في محافظة المنيا والتي كانت تجرى لأول مرة على مستوى مصر والوطن العربي والحصول على المركز الثاني بها.

وأضاف أنه شارك في مسابقة سباحة بمحافظة الاسكندرية مرتين على التوالي والفوز بالمركز الثالث، الفوز بالمركز الأول والميدالية الذهبية في سباق السباحة بجامعة سوهاج دورة الشهيد البطل إبراهيم الرفاعي 47، كما شارك في مسابقة للسباحة بجامعة المنوفية ضمن فعاليات الأسبوع الثاني لشباب الجامعات من متحدي الإعاقة، والحصول على الميدالية البرونزية في السباحة لفوزه بالمركز الثالث علي مستوي الجامعات المصرية.

وتابع “عبدالرحمن” أن تعرضه للحادث لم يثنيه عن ممارسة حياته العملية كما لم يثنيه عن مواصلة حياته التعليمية، موضحا أنه يعمل مدرب ومنقذ في حمام سباحة بقرية فزارة، وأنه عقب تعافيه أول مكان خرج له هو الذهاب لحمام السباحة والنزول فيه والسباحة رغم بتر ذراعه مؤكدا أنه لم يجد أي صعوبة في السباحة بعد الحادث .

وعن مشاركاته ومساهمته عقب ظهور فيروس كورونا أوضح أنه أطلق مبادرة لتدريب الأطفال في قريته على مجموعة من التمارين الرياضية التي تعمل على تقوية المناعة والحفاظ على أنفسهم من الإصابة بفيروس كورونا.

كما أنه شارك في عمل فيديو ونشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك عن كيفية الوقاية من فيروس كورونا من المنازل.

وعن أشقائه قال ذو الـ 23 عاما إن لديه شقيقين محمد 26 عامًا، وخالد 20 عامًا، وأن والده مزارع ووالدته ربة منزل.

الوسوم
إغلاق