وحيد على 5 بنات.. قصة شاب توفى بين صفوف المصلين في مسجد بأخميم

19 سبتمبر، 2020 | بتوقيت 4:13 م

كتب: عمرو حسين

منزله قريٌب من المسجد، محافظًا على الصلاة في جماعة، يدخل لأدائها قبل انتهاء الآذان، الجميع يثني على دماسة خلقه وورعه وتقواه، دائمًا ما كان يدعو “اللهم ارزقني حسن الخاتمة” فاستجاب الله دعائه، عندما كان يصلي العشاء ليلة أمس الجمعة داخل مسجد “آل حميدات” بقرية نيدة التابعة لمركز أخميم شرقي محافظة سوهاج.

“محمود مجدي هلال” 22عامًا سباك (حاصل على دبلوم)، لقى ربه وهو ساجدًا بين صفوف المصلين بمسجد “آل حميدات”، بعد قيامه من سجود الركعة الثانية، إذ رفع المصلين من سجودهم إلا هو ظانينَ أنه أطال السجود حتى قام الإمام إلى الركعة الثالثة وهو ساجدًا لله، فقام من سجوده حتى سقط على الأرض فيطالعه من بجواره في الصف ليجده مغشيًا عليه حتى ظن أنه مغمى عليه، فيتنبه بعد المصلين وينقلوه بسرعة إلى المستشفى.

يرتبك المصلين ويردد بعضهم أنه مغشيًا عليه بينما يردد البعض الأخر أنه توفى وهنيئًا له حسن الخاتمة.

على الفور جرى نقله بسرعة إلى مستشفى أخميم المركزي ليؤكد لهم طبيب الاستقبال أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته بأزمة قلبية حادة، ليعودوا به إلى منزل أسرته، ووجوههم عليها ابتسامة ممزوجة بالحزن.

وعن تقواه ودماسة خلقه بين أهالي القرية، قال محمد كامل، موظف من أهالي القرية إن الشاب محمود مجدي هلال وشهرته “محمود هلال” ينتمي لعائلة “آل رباب” بقرية نيدة ويعمل سباكًا، وأنه كان محافظًا على الصلاة في جماعة حتى وإن كان في عمله يتركه ويذهب لأداء الصلاة في وقتها.

وأضاف “حسن” أن الشاب يعمل في مهنة السباكة منذ حوالي 15 عامًا أي عندما كان صغيرًا، مشيرًا إلى أن لديه خمسة أشقاء بنات وهو أكبر أشقاؤه، وأنه يعمل سباكًا لمساعدة أسرته على متطلبات الحياة.

ولفت “كامل” أن الشاب محمود لم يكن متزوجًا، وأنه كان يُعد لاختيار شريكة حياته في الفترة القادمة.

فيما قال عبدالله حسن، أحد أصدقاء الشاب إنه تلقى خبر وفاة صديقه كالصاعقة، مضيفًا أن وفاته أثناء أداؤه الصلاة بالمسجد هونت عليه الفراق، مشيرًا إلى أن والد ووالدة صديقه في حالة نفسية صعبة حزنًا على الفراق المفاجئ لابنهم الأكبر، مؤكدًا أن “محمود” صديقه لم يكن يعاني من أي أمراض سواء مزمنة أو غيرها، وأن صحته كانت جيدة مثل غالبية الشباب.

الوسوم
إغلاق