أبناء اخر زمن .. إتصلوا بابنائه بعد وفاته فى دار المسنين فجاء الرد : غسلوه وادفنوه فنحن مشغولون !!

20 نوفمبر، 2020 | بتوقيت 8:59 ص

كتب: محمد أبو رشوان

ما هذا الذي يحدث من أبناء هذا الزمن ، لقد كثرت العقوق وضاعت الواجبات ونسينا ما أوصانا به الرسول الكريم “ص” في بر الوالدين ،. فقد جاء لى احد الأصدقاء وروى لى تلك القصة قائلا :

“لقد كنت  أزور المستشفيات ودور المسنين في كل حين من باب الحمد لله على نعمة الصحة وللتخفيف عن المرضى بدعاء صالح أو بابتسامة لطيفة ، فاستوقفني أحد المرضى شد انتباهي بنظراته رجل يبلغ التسعين من العمر سلمت عليه وإذ أنه أعمى لا يرى قال لي : أريد منك طلباً  ، قلت له تحت أمرك  ، قال : والله منذ ثلاثة أيام وأنا جائع  قلت له : ألا يطعمونك هنا ، قال لي : لا أحب طعامهم ولا أشتهيه  فقلت له :

ماذا تريد أن أجلب لك ، قال لي : أشتهي الخبز ، فذهبت واشتريت خبزاً وماءً وعصيراً وبعض المعلبات ، وحين عودتي أخذ مني الخبز وتناوله بشهية وهو يبتسم و يقول لي : الله ما أطيب الخبز ، فسألته طالباً منه معذرتي على سؤالي : ألا يوجد لديك أبناء ؟ فطأطأ رأسه قليلاً ثم رفعه وعيونه تدمع وهو يقول : نعم عندي أبناء وهم ستة ، أربعة أولاد وبنتين لكنهم كبروا وتزوجوا وكل ذهب في حاله

وتركوني في بيتي كان يأتي علي الشتاء فأتجمد من البرد أنادي وأصرخ من الألم ، لكن لا أحد عندي خاصة بعد أن توفيت والدتهم” زوجتي ” … وفي يوم من الأيام جاءني أرحم أولادي بي قال : يا أبي ستترك هذا المكان ففرحت ظناً  مني أنه سيأخذني لأعيش معه وأنه رتب لي غرفة في بيته والله كدت أطير من الفرح فقلت له : رضي الله عليك يا ولدي ومشينا واذا به يعطيني ورقة قلت له : ما هذا يا ولدي؟

قال : اجلس هنا وانتظر حتى ينادوا على اسمك هذا هو المكان الذي سترتاح فيه وتريحنا جميعاً ، سيهتمون بك لأننا مشغولون جداً ….. جلس هذا الرجل يبكي ويقول لي : أنا عمري تسعون عاماً وفي دار للمسنين وحيداً ما توقعت يوماً أن يتركوني ، يا ليتني لم أنجب الأولاد يا ليتني كنت عقيماً ، قلت له : ألا يزورونك أبداً … قال لي : لقد مضى على وجودي هنا سنتان في كل يوم أتمنى أن يدخلوا علي … يمضي النهار بطوله ولا أحد يطرق بابي!! قلت له : أدعو لهم الله يهديهم  قال : لا يا ولدي والله لا أتركهم يوم القيامة” والله لأقف أمام الله خصيماً لهم ”

وأجهش بالبكاء فقلت له : لا تبكي وأرجوك أن تدعو لهم عسى الله أن يهديهم قال لي : كبرتهم وربيتهم وعلمتهم   ولم اقصر مع احد منهم ، ولا يوجد واحد منهم فيه الخير ورفع يديه وهو يبكى قائلا : يارب لا تسعدهم في الدنيا ولا في الآخرة

قال  لى صديقى ” خرجت من عند الرجل المسن وأنا أبكي وقررت زيارة هذا الرجل كلما سنحت لي الفرصة، وفعلاً بعد مدة ذهبت فلم أجده سألت مدير الدار فقال لي : لقد مات ، قلت وأولاده : قال لى اتصلنا عليهم فقالوا لنا غسلوه وادفنوه فنحن مشغولون ……

وقالى لى صاحب تلك القصة  “أرجوك ان تنشر تلك الرسالة لعلها تكون عظة وعبرة”

الوسوم
إغلاق